أجمل ما قيل في الصبر والتصبر ...










أجمل ما قيل فى الصبر قول الله تعالى 
{استعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين{

وقول النبي صلى الله علية وسلم (عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له )مسلم
ألا بالصبر تبلغ ما تريد ** وبالتقوى يلين لك الحديد



الإمام الشافعي:
دع الأيام تفعـل مـا تشـاء
وطب نفسا" إذا حكم القضـاء
ولا تجزع لحادثـة الليالـي
فمـا لحـوادث الدنيـا بقـاء
وكن رجلا" على الأهوال جلدا
وشيمتك السماحـة والوفـاء
وإن كثرت عيوبك في البرايا
وسرّك أن يكون لها غطـاء
تستـر بالسـخـاء فـكـل
عيب يغطيه كما قيل السخـاء
ولاتـر للأعـادي قــط ذل
فإن شماتـة الأعـداء بـلاء
ولاترج السماحة من بخيـل
فما في النار للظمـآن مـاء
ورزقك ليس ينقصه التأنـي
وليس يزيد في الرزق العناء
ولاحـزن يـدوم ولاسـرور
ولا بؤس عليـك ولارخـاء
إذا ما كنـت ذا قلـب قنـوع
فأنت ومالـك الدنيـا سـواء
ومن نزلت بساحتـه المنايـا
فـلا أرض تقيـه ولاسمـاء
وأرض الله واسعة ولكـن إذا
نزل القضاء ضاق الفضـاء
****
قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :
أصبر على مضض الادلاج في السحر
وفي الرواح الى الطاعات في البكـر
إنـي رأيـت وفـي الأيـام تجربـة
للصبـر عاقبـة محمـودة الأثــر
وقـل مـن جـد فـي أمـر يؤلمـه
واتصحب الصبـرإلا فـاز بالظفـر
****
وقال أحمد بن عاصم الأنطاكي :
هون عليك فكل الأمر ينقطع
وخل عنك ضباب الهم يندفع
فكل هم له من بعـده فـرج
وكل كرب إذا ضاق يتسـع
إن البلاء وإن طال الزمان به
الموت يقطعه أو سوف ينقطع
قال محمد بن بشر :
****
إن الأمور إذا استدت مسالكهـا
فالصبر يفتح منها كـل مرتجـا
لا تيأسن وإن طالـت مطالبـة
اذا استعنت بصبر أن ترى فرجا
****
وقال زهير بن أبي سلمة :
ثلاث يعز الصبر عند حلولهـا *ويذهل عنها عقل كل لبيب
خروج اضطرار من بلاد يحبها * وفرقة إخـوان وفقد حبيب
وقال آخر :
عليك بإظهار التجلـد للعـدا

ولا تظهرن منك الذبول فتحقرا

أما تنظر الريحان يشمم ناظرا

ويطرح في البيدا إذا ما تغيرا

****
قال آخر:
الدهر أدبني والصبر ربانـي
والقوت أقنعني واليأس أغناني
وحنكتني من الأيـام تجربـة
حتى نهيت الذي قد كان ينهاني
****
قال آخر :
إذا ما أتاك الدهـر يومـا بنكبـة
فافرغ لها صبرا ووسع لها صدرا
فإن تصاريـف الزمـان عجيبـة
فيوما ترى يسرا ويوما ترى عسرا
 ****
قال آخر :
ما أحسن الصبر في الدنيا وأجمله
عند الإله وانجـاه مـن الجـزع
من شد بالصبر كفا عند مؤلمـة
ألوت يداه بحبـل غيـر منقطـع
****
ومسك الختام قول الشاعر من أروع ما قيل:
يا صاحب الهم إن الهم منفرج
أبشر بخير فإن الفـارج الله
اليأس يقطع أحيانا بصاحبـه
لا تيأسـن فـإن الكافـي الله
الله يحدث بعد العسر ميسـرة
لا تجزعن فـإن القاسـم الله
إذا بليت فثق بالله وارضَ به
إن الذي يكشف البلوى هو الله
والله مالك غير الله من أحـد
فحسبك الله في كـلٍ لـك الله
****
ويقول آخر :
كن حليماً إذا بليت بغيظ
وصبوراً إذا أتتك مصيبة
فالليالي من الزمان حبالى
مثقلات يلدن كل عجيبة
****
وهنا ثالث يقول :
وإذا مسك الزمـــــــــان بضر
عظمت دونها الخطوب وجلت
وأتت بعده نوائب أخــــــــرى
سئمت نفسك الحيــــــاة وملت
فاصبر وانتظر بلوغ الأمـاني
فالرزايــــــــا إذا توالت تولت
****
وهنـــــــــــا :
ومالي لا ألقى زمـــــــاني بمغدق
من الفال ما استقبلت منه ومامرا
فما العيش لــولا الفال إلا منغص
بجيش همـــــــوم كل آونة تترى
والأبيات كثيرة لكنني أكتفي بهذا القدر ...
أرجوا الله عز وجل أن يلهمنا الصبر في الدنيا
*************************
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

كسر الكبرياء ...






يقول أحد الشباب:

أنا شاب مفتول العضلات، قوي البنية، تلقيت الكثير من التدريب في العديد من الرياضات، وكنت شديد الاعتداد بنفسي، بل ربما كان لدي شيء من الاغترار بقوتي، وذات يوم طرق بابنا خمسة من رجال الأمن، ودخلوا بيتنا بطريقة همجية، وكان من الواضح أنهم يريدون بث الرعب في نفوس كل من في المنزل، وقد سألوا أبي (ابن الخامسة والستين) أين خبئت بندقيتك ؟ قال أبي: ـ وهو صادق ـ أنا ليس لدي بندقية، ولم أستخدم أي سلاح في حياتي. فما كان من أحدهم إلا أن صفع أبي على وجهه مرتين مع شتمه بألفاظ شنيعة جداً وأنا واقف أنظر..

لم أَشعر بالعجز في حياتي إلا في تلك اللحظة، لقد كسروا كبريائي حين كسروا كبرياء أبي ! ماذا أفعل؟

إن أي حركة مني قد تؤدي إلى إطلاق النار عليَّ وعلى أبي، فهل أنتقم لأبي وأذهب أنا وهو إلى المقبرة أم أنكسر أمامهم وأطلب منهم الرحمة؟ قد شعرت فعلاً – على الرغم من البركان الذي يغلي في صدري- أنني في مرتبة أقل من مرتبة إنسان وأن كل الآفاق قد أظلمت في عيني، وخرج الأوغاد الخمسة بعد أن حطموا كل شي في المنزل، وقلت: كل شي يمكن أن يعوَّض ويُنسى، إلا الصفعة التي تلقاها أبي أمامي، فهي الجرح الذي لا يندمل أبداً.

ما شاهدناه على شاشات الفضائيات من إهانة وإذلال من بعض الجنود ورجال الأمن لبعض المواطنين يفوق الخيال، وقد سخط كل من رآه؛ ومثل هذا لا يحدث إلا في بلد يقف على أعتاب حرب أهلية حيث يكون كل شيء وارداً. النظام في سوريا يريد لها – كما يدعي-أن تكون ذلك البلد العظيم لكن من غير عظماء؛ وهذا ما فعله هتلر حين أراد أن يجعل ألمانيا كبيرة عن طريق جعل الألمان صغاراً.

إن البلد لا يكون مقاوماً ومنيعاً ورجاله ونساؤه يهانون على كل شبر من أرضه، هذا لا يكون أبداً. الثورة المباركة ستسعى إلى أن تكون سوريا عزيزة من خلال عزة أبنائها، وأن تكون منيعة من خلال حفظ حقوق مواطنيها، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .



د .عبد الكريم بكار
                                                                                                                                              في17/7/1432
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

بداية الطريق






زرت إحدى الدول الأفريقية قبل مدة ليست طويلة، وجلست بالقرب من نبع النيل، ورأيت الأرض وقد لبست حلة سندسية كما رأيت الأشجار وقد أثقلتها الثمار اللذيذة والمتنوعة، كما رأيت اعتدال المناخ، فلا حرولا قر، ومع هذا فإن هناك من يحتاج إلى مئتي دولار كي يقيم مشروعاً صغيراً يُطعم منه عياله، فلا يجد وسمعت عن أسر كثيرة، مصدر رزقها الوحيد هو ما لديها من ( دجاج ) تربِّيه حتى تبيع بيضه ، وهي تشتهي مع ذلك أن تتذوق البيض، لأن أكل القليل منه يعني حرمان الأسرة من شراء ما هو ضروري لبقائها !
كلام أشبه بالخيال، لكن هذا هو الواقع !
قد تتساءلون : لماذا يحدث هذا، وما أسبابه؟
الجواب باختصار هو : أن بعض شعوب أفريقيا وآسيا مع أنها تعيش في القرن الحادي والعشرين إلا أن أسلوب عيشها ومستوى فهمها للحياة ومعطيات زمانها متخلفة للغاية، بل قد لا يختلف ذلك لديها عما كان لدى أجدادها قبل ثلاثة قرون !!.
بين تلك الشعوب شعوب مسلمة، ولها علينا حقوق أُخوَّة الإسلام ، ونحن نستطيع أن نساعدها لتعثرعلى بداية طريق النهضة والخلاص من البؤس والجهل والأوهام والخرافات ..
هم يحتاجون إلى المساعدة في الأمور التالية :
تعلم العقيدة الإسلامية وأركان الإسلام وبعض الأحكام المتعلقة بالطهارة والصلاة والصيام، وما شاكل ذلك .
لدى تلك الشعوب عدد قليل من الشباب المثقف والمتعلم، وهؤلاء يحتاجون إلى بعض الدورات التدريبية المتعلقة بتنمية الشخصية، والتفكير الإيجابي، ويحتاجون إلى الكثير من الكتب التي تساعدهم على فهم أنفسهم وفهم زمانهم وقبل ذلك فهم المنهجية الإسلامية في العيش والنهضة .
إن تلك الشعوب لديها الكثير من المواد الخام ، والكثير من الإمكانات الزراعية، لكنها تحتاج إلى القليل من المال كي تتحرك وتخرج من دوائر العجز والإحباط والارتباك، فالمال محور أساسي في أي تحرك مهما كان نوعه، وأنا أقترح أن تخصص الجمعيات الخيرية والمؤسسات والمنظمات الإغاثية الإسلامية 5 % من وارداتها لتمويل المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر في الدول الإسلامية الأشد فقراً وتخلفاً، وعلى شباب الإسلام الراغبين في الأجرأن ينطلقوا في أرض الإسلام لإحياء العقول والنفوس ومساعدة البائسين من إخوانهم على الخروج من كهوف الظلمات التي وجدوا أنفسهم فيها .
هذا تحدٍ عظيم، يمنحنا فرصاً لإنجاز أعمال عظيمة .
وإلى أن ألقاكم في رسالة قادمة .. أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محبكم د.عبد الكريم بكار
في 12/3/ 1432هـ
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

ذئبان آخران










وقد أحببت اليوم أن أشير إلى ذئبين ظلا يفتكان باستقامة المسلم وسموه وكرامته في معظم مراحل التاريخ ، وهذان الذئبان هما: الجهل والجوع .
إن الجهل كان هو السائد في معظم الأوساط الإسلامية بسبب عدم وجود ما يكفي من الأطر لتعليم الناس وبسبب عدم وجود ارتباط واضح بين العلم والرزق ، مما جعل كثيراً من الناس لا يحرصون على طلب العلم .
العلم هو النور الذي يضيء كل جوانب الحياة ، وحين يختفي أو يخفت فإن الذي يملأ الفراغ حينئذ هو الظلام مصطحباً معه الخوف والارتباك والخرافة والأساطير وضيق الأفق ...
أما الجوع فإنه يستخرج أسوأ ما لدى الإنسان : العزلة والضعف والجمود والدناءة وقبول الذل والمهانة والنفاق ...
إن الذي ذكَّرني بهذه المعاني ما رأيته من ثوار مصر الأحرار حيث إن معظمهم متعلمون ومن أبناء الطبقة الوسطى ، أي أنهم نجوا من ضغوطات الحاجة الشديدة ومن لهو المترفين الذي يخافون من أي تغيير، ويُذهبون الكثير من الوقت في تنمية ثرواتهم والاستمتاع بها ! .
إن الجائع يقول : ـ كما قال عبد المطلب ـ : أنا رب إبل وللبيت رب يحميه ، أما الشباب المتعلم والناجح فإنهم يتطلعون إلى حماية البيت ، ينظرون إلى النهوض ببلدهم على أنه مشروع شخصي لكل واحد منهم . هذه الحقيقة لم تصل بعد إلى الحكومات التي سعت إلى تفادي ما حصل في مصر وتونس عن طريق طرح المشروعات وزيادة الرواتب ، وأنا أجزم أن ذلك لن يجدي نفعاً،ولن يسكِّن هائجاً، وهو نوع من الهروب إلى الأمام أوهو تأجيل للإجابة على الأسئلة الأهم، إن الذي يقطع دابر الاحتجاج هو إشاعة العدل وتكافؤ الفرص ومكافحة الفساد وتوسيع مجال المشاركة السياسية... وكلي أمل أن تتضح هذه الحقيقة قبل أن تعم الفوضى والاضطرابات بلاد المسلمين .
أسأل الله أن يُلهمنا رشدنا ، ويُصلح أحوالنا ؛ إنه سميع مجيب .
وإلى أن ألقاكم في رسالة قادمة
أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في 12/13/ 1432هـ

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

علاقة وهمية ...









يقول أحد الدعاة : لقيني رجل في العقد الثامن من عمره ، وقال لي : ورثت من جدي مبلغاً كبيراً من المال، لا أدري ماذا أصنع به، فقد كبر أولادي ، وشقوا طريقهم في الحياة ، ولدي منزل جيد، وكل أموري في حالة حسنة، فما الذي أصنعه بهذا المال ؟
يقول الداعية : قلت له : قدِّمه لآخرتك : ابنِ مسجداً ، اكفل أيتاماً ، أنشئ وقفاً ... فما كان من الرجل إلا أن قال : وهل أنا مخبول حتى أفعل ما تقول ؟!.
قال الداعية : أنت قلتَها فأنت عاجز عن الانتفاع بمالك في أي شيء من أمور دنياك وآخرنك ،و من تكون هذه حاله، فماذا يكون؟! .
السؤال الذي يطرح نفسه هو : إذا أخذنا معيار ذلك الداعية ، وطبقناه على أوضاع الأثرياء الكبار في عالمنا الإسلامي، فكم ستكون نسبة الناجين من ـ مع شديد الاعتذار ـ من الخبل ؟
نحن نعرف أن الإنسان سوف يُسأل عن المال مرتين : مرة عن طريقة اكتسابه والحصول عليه ومرة عن طريقة إنفاقه ، ومن هنا فإن الخسارة ستكون فادحة جداً بالنسبة إلى من كسب المال من حرام،ولم يستفيد منه بأي وجه من وجوه الاستفادة . إن ملكيتنا للمال ليس لها أي معنى إذا لم نستطع الاستفادة منه في دنيانا أو آخرتنا ، وقد وضَّح ذلك نبيناـ صلى الله عليه وسلم ـ بأبلغ عبارة حين قال : (( يقول ابن آدم مالي ، مالي ، وهل لك يا ابن آدم ! من مالك إلا ما أكلتَ فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقتَ، فأمضيت ؟ (رواه مسلم)
إن عقولنا مفطورة على التفكير في الماهيات ، وإغفال شأن العلاقات مع أن العلاقات تؤثِّر في الماهيات إلى درجة نستطيع أن نقول معها في بعض الأحيان : إن الشيء هِبة علاقاته .
حين يكون المرء في حاجة إلى عشرين ألفاً في الشهر حتى يعيش حياة مريحة ومرفَّهة ، ثم يأتيه ثلاثمئة ألف كلَّ شهر، فكيف تكون علاقته بما زاد عن متطلبات رفاهيته ؟
إن علاقته حينئذ تكون وهمية : أرقام تدخل ، وأرقام تخرج ، والأثرياء ا جداً لا يستطيعون حتى رؤية تلك الأرقام ، ومتابعتها ! .
تنشأ العلاقة الحقيقية بأموالنا حين نبذلها في بر الوالدين أو صلة رحم أو تفريج كربة مكروب أو إنشاء وقف لله ؛ تعالى ... .
علاقتنا بأموالنا وهمية ، وحين ننفقها على مسراتنا تصبح مؤقَّتة ، وإذا بذلناها في سبيل الله تحولت تلك العلاقة إلى علاقة أبدية ، حيث نلمس آثارها في دار الكرامة .
فهل من متأمل ، وهل ينجم عن التأمل شيء عملي ؟ .
وإلى أن ألقاكم في رسالة قادمة
أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في 28/2/ 1432هـ

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

تقاسم الهناء










نشأ صاحبنا في قرية معروفة يحب أهلها بعضهم لبعض ، فكان التودد إلى الأصحاب أحد طباعه ، وتعلَّم من حياة القرية البساطةَ والانفتاح والتواصل ، فكانت هذه المعاني عبارة عن ميسم عام لشخصيته ...
كان قلبه أبيض كالثلج ، وكان لديه هموم عديدة ، وكان من جملة همومه إدخال السرور على إخوانه وأصحابه ، حيث لازمه في السنوات الأخيرة شعور قويّ بتفكك العالم على الرغم من كثرة أدوات الاتصال وتكاثرها، وكان يعتقد أن العزلة نوع من الموت ، ولهذا فإنه قرر أن يكسرها بكل وسيلة ممكنة ، وقد رأى أن إرسال الرسائل القصيرة والمعبرة إلى جوالات الأصحاب والأحباب مفيد جداً في ذلك ، ولهذا فإنه قرر أن يحاول تقاسم الهناء والسرور مع نفر منهم كلما شعر بالارتياح ووجد الوقت للتعبير عنه ، ولهذا فإنه يستعرض الأسماء المحفوظة في جواله ليختار منها أربعة أو خمسة أو عشرة ... ليرسل لهم التحية المقرونة بالدعاء ، إنه يريد أن يقول لهم : أنا بخير،وأرجو أن تكونوا بخير..
إنه ماهر جداً في صياغة التعبيرات الأنيقة والمختصرة ، ويرسل الرسائل ويتلقاها الإخوان ، فمنهم من يدعو له في سره ، ومنهم من يثني عليه أمام زوجته وأولاده ، ومنهم من يرد على تحيته بمثلها ، ومنهم من يرد عليها بأحسن منها ...
فلسفة صاحبنا في هذا بسيطة للغاية حيث إنه يعتقد أن الهناء مثل العلم ينمو بالتبادل ، فإذا كنت سعيداً فضاعف سعادتك من خلال مساعدة الآخرين على الشعور بمثل ما تشعر ، وليس هناك شيء يفعل ذلك كالدعاء والثناء.
وذات يوم طلب من أحد أبنائه أن يفرغ له الأسماء المسجلة في هاتفه على ورق ، فملأت نحواً من خمسين ورقة ، وقد كان ابنه وهو يُفرغ تلك الأسماء يشعر بشيء من الضيق لأنه يرى أنه يقوم بعمل لا معنى له ، وبعد مدة اكتشف أن أباه يتناول في كل يوم الورقة العليا من تلك الأوراق، ليدعو لأصحاب الأسماء المرقومة فيها ثم يضعها في أسفلها ! قد أُعجب الابن بذلك ، وصنع بالأسماء التي على جواله كما صنع بالأرقام التي على جوال أبيه ، إنهما صارا ممن تقول لهم الملائكة كل يوم : (( ولك مثله ، ولك مثله ))
هذا هو الكرم الذاتي وهذه هو العطاء غير المشروط فحيّا الله الكرماء في كل زمان ومكان .
وإلى أن ألقاكم في رسالة قادمة
أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

رســاله الى حكام الخليج...

عداد الزوار للمدونة