قراءة :في ديوان " سكَنَ اللَيلُ " للشاعر بن عبود







سكَنَ اللَيلُ




سكَنَ   اللَّيلُ  والأماني  iiعِذاب      وحنيني  إلى  الحبيبِ  iiعَذاب
كُلَّما  داعبَ الكرَى جَفنَ iiعيني      هزَّني الشَّوقُ وأضناني الغياب
يا  حبيبي هواكَ أضنى iiفؤادي      وكأنَّ  الجَوى  بجسمي iiحِراب
أضرمَ  النَّارَ  في  الحنايا لهيباً      مثلَ   ليلٍ  أضاءَ  فيهِ  iiشِهاب
و  أنا  في ذُرَى الغرامِ iiغَريقٌ      مِلأُ  عيني دُجىً كساهُ iiالضَّباب
أنا و الشَّوقُ في الغرامِ iiضحايا      سرَقَ  البُعدُ  عُمرَنا  و iiالغياب
قدَرٌ   نُهدرُ   السِّنينَ  iiسَهارَى      ليلُنا    غُربةٌ   فكيفَ   iiالمآب
قدَرٌ  نعشَقُ  الصِّعابَ و iiنَمشي      في  طريقٍ  به  الشُّجاعُ iiيُهاب
كيفَ  ألقاكَ  و الدُّروبُ iiشِراكٌ      وعلى  البابِ حاجِبٌ و iiحِجاب
بيننا  يا  ضياءَ  عيني  iiبحورٌ      يملأُ   العينَ  حرُّها  والسَّراب
ننشُّدُ  الوَصلَ  قد  يكونُ iiقريبا      هل  على  العاشقين ثَمَّ iiحِساب
ربَّما   نلتقي   غداً   و  iiنغنِّي      لحنَ   حُبٍّ   غِناؤهُ  iiمستطاب
و  غداً  تُنبِتُ الرِّياضُ iiزهوراً      ويعودُ  الهَوى  لنا  و  iiالشَّباب
كُلَّما   طالَ  بُعدُنا  زِدتُّ  قُرباً      يجمعُ  الحَرفُ بيننا iiوالخِطاب







ابن عبود بين المال والقوافي
)
سكن الليل) أوقد الشمعة ليغدو الاستيعاب أمراً ممكناً مستجاباً.
مدخل" الديوان"

أصاغها الله .. من حسن ومن نور
وبلسم.. وشفاء.. للعيون.. وللصدور
ورضاؤها.. لي راحة .. لم أجدها في القصور
وصفاؤها.. في نصحها .. أعذب من تغاريد الطيور

"
ابن عبود"
لديوانه "سكن الليل" في طبعته الأولى 1423هـ - 2002م لن اجنح إلى التقريظ الشخصي مثلما فعل غيري في مقدمة الديوان وإنما سأبذل جهدي متجاوزاً- الكثير من الملمح النثري من خلال قصائد عامية طغت على صفحات "سكن الليل"  بينما فيض شحيح من الشعر المقفى بدأ به شاعرنا محمد بن عبود العمودي مستهلاً به الديوان تم نزر يسير في " قصائد خاصة " استحلت خاصرة الديوان .
ففي قصيدة "سكن الليل" والمستلهم منها غلاف الديوان الأنيق ذوا لحجم المتوسط، والصادر في"144" صفحة ملونة، يتكئ شاعرنا المحبوب على هوى الحبيب الذي اضني الفؤاد قائلاً..

سكن اللـيل والأماني عـذاب
وحنيني إلى الحبـيب عـذاب
كلما داعـب الكرى جفن عيني
هزنـي الشوق وأضناني الغياب
ياحـبيبي هـواك اضني فؤادي
وكأن الجـوى بجسـمي حراب

ولا يتوقف الألم عند هذا الحد.. فالعشق نار تضرم في الحنايا لتغدو لهيباً، وفي هذا تشبيه لجأ إليه الشاعر ليخلق صلة وصفية بالنار والماء حينما يقول 
:
أضرم النـار في الحنايا لهــيباً
مثل ليـل أضاء فيـه شهـاب
وانأ في ذرى الغــرام غريـق
ملء عيــني دجى كساه الضباب

وفي هذه اللغة الوصفية المبهرة يتأرجح الحب مابين الغرق والاحتراق ، وهو ربط بديع لخيال يسمو في عالم المضادات بحيث لايمكن أن يطفئ لهيب عاشق ذلك الماء المنحدر من السهول والوديان وهى بيئة عاشها الشاعر منذ الطفولة مازالت تختلج في نفسه كذكريات يافعة وهو يغدو شاباً طموحاً محباً ، لكنه متعثر في وجدانه غير محظوظ بحبه ، وفيه الكثير من العذاب .
أنا والشـوق في الغـرام ضحــايا
سـرق البعـد عمـرنا والغيــاب


قدر نهـدر الســنين ســهارى
ليلنــا غربــة فكـيف المــآب
قدر نعشــق الصــعاب ونمشي
في طــريق بــه الشجاع يهـاب


موقعهُ :الشاعر محمد بن عبود العمودي








تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
abuiyad